ابن عابدين
102
حاشية رد المحتار
مطلب في حلف لا يكلمه شهرا فهو من حين حلفه قوله : ( فمن حين حلفه ) أي يقع على ثلاثين يوما من حين حلف ، لان دلالة حاله وهي غيظه توجب ذلك ، كما إذا آجره شهرا ، لأن العقود تراد لدفع الحاجة القائمة ، بخلاف لأصومن شهرا فإنه نكرة في الاثبات توجب شهرا شائعا ولا موجب لصرفه إلى الحال فتح قوله : ( ولو عرفه ) كقوله : لا أكلمه الشهر يقع على باقيه ، وكذا السنة واليوم والليلة ، وأشار إلى أنه لو حلف بالليل لا يكلمه يوما حنث بكلامه في بقية الليل وفي الغد ، لان ذكر اليوم للاخراج ، وكذا لو حلف بالنهار لا يكلمه ليلة حنث بكلامه من حين حلف إلى طلوع الفجر ، ولو قال في النهار : لا أكلمه يوما فهو من ساعة حلفه مع الليلة المستقبلة إلى مثل تلك الساعة من الغد ، لان اليوم منكر فلا بد من استيفائه ، ولا يمكن إلا بإتمامه من الغد فلا يتبعه الليل ، وكذا لا يكلمه ليلة فهو من تلك الساعة إلى مثلها من الليلة الآتية مع النهار الذي بينهما . أفاده في البحر عن البدائع 7 . وفيه عن الواقعات لا أكلمك اليوم ولا غدا ولا بعد غد فله أن يكلمه ليلا لأنها أيمان ثلاثة ، ولو لم يكرر النفي فهي واحدة فيدخل الليل بمنزلة قوله ثلاثة أيام . قوله : ( فيما يتناول الأبد الخ ) مثل لا أكلمه فإنه لو لم يذكر الشهر تتأبد اليمين فذكر الشهر لاخراج ما وراءه فبقي ميلي يمينه داخلا . بحر . قوله : ( وفيما لا يتناوله ) مثل لأصومن أو لأعتكفن فإنه لو لم يذكر الشهر لا تتأبد اليمين فكان ذكره لتقدير الصوم به وأنه منكر فالتعيين إليه ، بخلاف إن تركت الصوم شهرا فإن الشهر من حين حلف ، لان تركه مطلقا يتناول الأبد فذكر الوقت لاخراج ما وراءه ، وتمامه في البحر . قوله : ( على الظاهر ) أي ظاهر الرواية من الفرق بين الصلاة وخارجها ، وهو ما عليه القدوري . قوله : ( كما رجحه في البحر ) حيث قال : فقد اختلفت الفتوى ، والافتاء بظاهر المذهب أولى . قوله : ( ورجح في الفتح عدمه ) حيث قال : ولما كان مبنى الايمان على العرف ، وفي العرف المتأخر لا يسمى التسبيح والقرآن كلاما ، حتى يقال لمن سبح طول يومه أو قرأ : لم يتكلم اليوم بكلمة ، اختار المشايخ أنه لا يحنث بجميع ما ذكر خارج الصلاة ، واختير للفتوى من غير تفصيل بين اليمين بالعربية والفارسية ا ه . وأفاد أن ظاهر الرواية مبني على عرف المتقدمين ، وقوله من غير تفصيل الخ يبين قول الشارح مطلقا . قوله : ( وقواه في الشرنبلالية الخ ) الضمير راجع إلى ما في الفتح ، فكان الأولى تقديمه على قوله : بل في البحر . قوله : ( قائلا ولا عليك الخ ) الذي رأيته في الشرنبلالية بعد نقله عن البحر أن الافتاء بظاهر المذهب أولى . قلت : الأولوية غير ظاهرة ، لما أن مبنى الايمان على العرف المتأخر ، ولما علمت من أكثرية التصحيح له ا ه . قوله : ( ويقاس عليه ) أي على ما في التهذيب والبحث لصاحب النهر ، وكذلك